ردح وألفاظ سوقية بين الفنانات على تويتر

عام منذ 4 سنوات و 7 شهور 845
ردح وألفاظ سوقية بين الفنانات على تويتر

 
تمكّن «تويتر» من توجيه لكمة قاضية لـ «فايسبوك» بعدما أصبح موقع التواصل الاجتماعي الأول الذي يحظى باهتمام الفنانين الذين وجدوا فيه الوسيلة الأفضل لتسويق أعمالهم والتواصل مع المعجبين والرد متى وكيفما يشاؤون على «المنافسين».
 
ورغم حرص الفنانين على الاستفادة من خدمات «تويتر» واطلاق «تغريداتهم» في مختلف القضايا الوطنية والاجتماعية وأحياناً السياسية، فان منافسة بينهم تبرز لاسيما في المناسبات والأعياد على نشر صور لهم تتماشى مع طبيعة المناسبة، كنشر صور مع عائلتهم في عيد ميلادهم او في أجواء «كريسماس» أو مع أمهاتهم في عيد الأم. الا أن الاستخدام الأبرز لـ «تويتر» يكون في نشر النجمات صوراً لهنّ وهنّ متأنقات بفساتين لكبار المصممين أو تلك المستوحاة من آخر وأحدث صيحات الموضة العالمية، حتى أن بعض النجمات وصل بهنّ الأمر الى حد نشر صور لأحذيتهنّ التي تكون في الغالب باهظة الثمن ومن ماركات عالمية شهيرة وذلك لمشاركة الفانز آراءهم حولها، هذا عدا عن لجوء بعضهنّ الى استمزاج رأي المعجبين والمعجبات في جولاتهن التسويقية أو اطلاعهن على أبرز نشاطاتهن من داخل الحدث.
 
في المقابل تحوّل «تويتر» وسيلة ناجعة لتصفية حسابات الفنانين بين بعضهم البعض، كما حصل في تجربة الفنانتين أحلام وشمس، فالأخيرة «غرّدت» على حسابها الخاص «أحلام طقاقه وشايفه نفسها فيروز» وذلك بعد أن تجددت المعارك بينهما والتي كانت بدأت قبل 10 اعوام عبر الصحف والمجلات لتنتقل الى وسائل أكثر تطوراً وفاعلية من خلال استخدام «تويتر». فأحلام طلبت من شمس عبر «تويتر» اظهار جواز سفرها من أجل أن يعلم الخليجيون جنسيتها الحقيقية، زاعمة أن شمس ليست كويتية، الامر الذي استفزّ شمس التي أشارت عبر حسابها على «تويتر» أنها ستتوجه الى الشرطة. ومن المعروف أن شمس تقدمت قبل عدة أسابيع بدعوى قضائية ضد أحلام اتهمتها فيها بمحاولة قتلها.
 
واذا كانت «الحرب التويترية» بين أحلام وراغب علامة تدار بـ «الواسطة» في الموسم الثاني من «آراب آيدول» الا أنها كانت مباشرة وشرسة في الموسم الأول، بل ان أحلام أكدت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته في الدوحة، على هامش مشاركتها في مهرجان الربيع في «سوق واقف»، أنها وضعت «بلوك» للفنان راغب علامة على موقع التدوينات القصيرة «تويتر» لأنه لا يحبها، ثم ما لبثت أن أزالته بعد تدخل أحد الاعلاميين.
 
وبسبب البرنامج نفسه، تعرضت أحلام لحملة انتقادات واسعة من المغردين عندما صرخت في وجه علامة الذي قطع كلامها، أثناء تقييمها للمشتركة المغربية دينا بطمة «شيلوا هذا رفعلي ضغطي»، كما قالت له عندما طلب منها أن تبدي رأيها بالمشترك التونسي «روق... من حسن حظك أنّنا على الهواء»، اذ علق أحدهم مغرداً: «ماذا كانت ستفعل أحلام لو لم تكن على الهواء؟ وما الذي قصدته حين قالت لراغب انّه من حسن حظه أنّه على الهواء، هل كانت ستصفعه؟». ووصف آخرون تصرّفها بقلة ذوق وعدم احترام للمشاهدين، فيما علّق آخر ساخراً بأنّه «في الحلقة المقبلة، ينبغي لراغب التأمين على حياته عند جلوسه الى جانب أحلام».
 
وكان راغب علامة قطع مع بدء الموسم الثاني من «آراب آيدول» الطريق على من أسماهم بـ «المتربصين بعلاقته بأحلام» فغرّد على حسابه «يهمني التوضيح ان علاقتي بأحلام ممتازة ويسودها الاحترام وأتمنى على المواقع عدم التعرض بأي اساءة عن لساني تجاه العزيزة أحلام»، وذلك بعد أن نشر احد المواقع عن لسانه أن أحلام تعامل المتسابقين بطريقة غير جيدة. 
 
أحلام المعروفة بادمانها على استخدام «تويتر»، نشبت معركة بينها وبين المغردين عندما ردّت على أحدهم قائلة: «أنا تاج رأسك والعبيد خلق الله، مو انتي اللي خلقتيهم، بس أنا بنت شيوخ وأنا أهلى البوسا مش اذا ما تعرفين أسألي عنهم بيت جيرانكم وانقلعي». وعندما سألها أحد المغردين أن تجيبه بصراحة عما اذا كانت ترى نفسها جميلة، كتبت: «وأقسم بالله أشوف نفسي ملكة جمال، قسمت لك، أولاً طولي 176 ووزني 70 لأني لا سمرة، ولا بيضة، ودمي شربات، وما أعرف أنافق وأكره المنافقين». كما كتبت في احدى تغريداتها «ما أروح أتغدى بسالكم سؤال للمقهورين بس وش اللي ذابحكم قهر مني لأنكم فاشلين أم لأنكم عوانس، يا ليت تردون بس لو تقدرون أبي الصراحة».
 
كما كانت لأصالة حصة من تغريدات أحلام بعدما صرحت الأولى بأنها تبالغ في عرض مجوهراتها، فأطلقت أحلام تغريدة ردت فيها عليها قائلة «أليست أم كلثوم كانت تلبس مجوهرات في كل حفلة وما كان يقدر يلبس مثلها. بعدها تبرعت بمجوهراتها للجيش المصري ومستغربة من كلامك يا أصالة شكراً». ثم نشرت أحلام صورة لها مع أصالة وعلقت عليها» شكراً أختي وصديقتي أصالة أحترم رأيك»، وعلى الفور انهالت التغريدات معلقة على الموضوع، حيث قام «فانز» أحلام بتوجيه انتقادات لاذعة الى أصالة معتبرين أن الغيرة والحسد هما اللذان دفعاها الى قول هذا الكلام.
 
بالنسبة الى اليسا فمعروف عنها أنها تطلع «الفانز» مساء كل يوم على أخبارها الفنية كما الخاصة، وقد نجحت باثارة فضول المعجبين والصحافة بعد أن «غرّدت» قبل فترة قصيرة «أمضيت أمسية ساحرة مع رجلي الغامض وأنا مستعدة للأحلام الجميلة الآن... القمر مكتمل الليلة». وعندما ظن البعض أنها تشير الى عنوان كتاب تقرأه، عادت وأوضحت ما كانت تقصده وغرّدت «أنا مغرمة بكل شيء».
 
اليسا التي عبّرت عن فرحتها بوصول عدد محبيها ومتابعيها على تويتر الى مليون متابع، كتبت في تغريدة لها: «يا له من شعور حين يصل متابعوك الى 1.1 مليون متابع! وأهدف دائما الى المزيد والمزيد». وتقدّمت بالشكر الى «تويتر» لأهميته في حياتها ونشر أخبارها الفنية لجمهورها قائلة «حريصة جداً على قضاء الكثير من الوقت على تويتر وتحديثه بأخباري.. شكرا لتويتر لأنه يساعدني على تقوية علاقتي بكم». 
 
لكن اليسا التي زاد نشاطها في الردّ على متابعيها عبر «تويتر» خلال مشاركتها في لجنة تحكيم برنامج المسابقات الغنائية The X Factor، الى جانب كارول سماحة وحسين الجسمي ووائل كفوري، عمدت الى حذف كارول من قائمة متتبعيها عبر «تويتر»، وكذلك فعلت الشيء نفسه مع الفنانة أحلام. البعض برر الخطوة التي قامت بها تجاه كارول بسبب التوتر والخلاف الدائم في برنامج «أكس فاكتور» ولكنهم لم يفهموا الدوافع التي جعلتها تتصرف على هذا النحو مع أحلام. وهكذا بدا أن برنامج «أكس فاكتور» ساهم بتحويل صداقة كارول واليسا الى خصومة، لأن علاقتهما قبله كانت «سمن على عسل» حتى ان اليسا كانت قد شاركت محبيها الفرح الذي عاشته خلال وجودها في اميركا حين غرّدت «تناوُل العشاء في مطعم نوبو في نيويورك هو افضل ما يمكن ان اقوم به خاصة برفقة كارول سماحة».
 
في المقابل كادت علاقة الفنان راغب علامة تهتزّ باليسا لولا توضيح «السوبر ستار» عبر «تويتر» ما تردد عن اساءته للفنانة اليسا اذ كتب: «قرأت مقالة تتهمني بأنني تكلمت بالسوء عن الفنانة الحبيبة اليسا ويهمني أن أؤكد أن هذا الكلام غلط، بل بالعكس أنا دافعت عن اليسا من دون ذكر اسمها منعاً للاحراج. وأعيد بأني قلت ان كل فنان (وأنا منهم) ممكن بينشز اذا كان تعبان أو مريض أو مش مرتاح. اليسا صوت رائع وسمّيعة جيدة ومكانها في لجنة حكم هو مكان مناسب. وحبيت أن اوضّح ولا أجعل مجال للمصطادين في الماء العكر».
 
هيفاء وهبي التي حصلت قبل فترة وجيزة على جائزة النجمة الأكثر تفاعلاً عبر «تويتر» في حفل خاص بتوزيع جوائز التواصل الاجتماعي أقيم للمرة الأولى في لبنان رأت «أن استخدام الفنانين لوسائل التواصل الاجتماعي كـ«تويتر» و«فايسبوك» يساهم بابراز شخصية الفنان لأن التواصل عبرها يكون مباشراً، وعليه فهو لا يمكنه أن يخفي أو أن ينكر شيئاً كتبه أو عبّر عنه. أنا أحب «تويتر» لأنه أتاح أمامي الفرصة للتواصل بشكل مباشر مع الناس، وجعلني قريبة منهم كما أنه قرّبهم مني، لأن الناس يشعرون عادة بأن نجمهم المفضل بعيد جداً عنهم. عندما لا يتجاوز التواصل مع الناس هذا الحد فهو جيّد ومقبول ولكن عندما يتحول عند بعض الفنانين الى وسيلة لـ «نشر الغسيل» أو خلافه فإن هذا الأمر يدخل في اطار الحرية الشخصية، وفي هذه الحالة لا يمكنني أن أحكم عليهم أو على تفكيرهم وتصرفاتهم، اذ ربما لديهم ظروف خاصة أو ربما تكون هذه هي الطريقة التي يفكرون فيها».
 
كما أكدت هيفاء أن «تويتر» سلاح ذو حدين «فهو بالاضافة الى دوره الايجابي، ساهم بكشف شخصيات الكثير من الفنانين والفنانات، ولذلك يجب أن يكون الفنان ذكياً في تعامله معه. لا يجوز الاستسهال أبداً بوسائل الاتصال الاجتماعي، والتي تحولت أيضا الى مصدر مهم جداً في عملنا وليس فقط لنقل أخبارنا الفنية، فمن خلالها صرنا نتحدث في أمور كثيرة كانت بعيدة عن مرأى ومسمع الناس.عادة يغلب على مقابلاتنا الصحافية طابع السؤال والجواب وينتهي الأمر، ولكن عبر «تويتر» يعبر الفنان عن مكنونات خاصة عندما يكون بمزاج معين قد لا يستطيع الصحافي أن يتلمّسه خلال حواره معه. أحيانا نسمع ونقرأ قصصاً «غريبة عجيبة» على «تويتر» تكتبها بعض الفنانات في حالات التعصيب، وأعتقد أن أهل الصحافة باتوا يملكون بفضله مادة فنية يومية عن أخبار الفنانين والفنانات».
 
أما النجمة سيرين عبدالنور فعبرت عن رأيها بالتغريدات عبر «تويتر» وقالت: «ليس خطأ أن يجد الفنان في «تويتر» أو «الفايسبوك» وسيلتين للحوار مع الآخر أو لمناقشة بعض الأمور مع الأشخاص الذين يحبونه أو لمشاركتهم حياته أثناء تنقلاته، أو حتى أفراحه من خلال نشر بعض الصور، لاسيما اذا كان مقتنعاً بذلك. أنا أحب هاتين الوسيلتين لأنهما تقرّباني من الناس وفي الوقت نفسه تجعل الناس قريبين مني، ولكن ليس الى درجة رصد كل تحركاتي عبرهما، لأنني أفضّل أن يشتاق الناس اليّ وأن أبتعد قليلا عنهم لأننا لو أجرينا مقارنة بين الفن القديم والفن الحالي نجد أن الناس كانوا يولون فناني الجيل الماضي قيمة أكبر لأنهم لم يكونوا يعرفون كل شيء عنهم، وكانوا يفكرون أن الفنان نجم بعيد في السماء ومن الصعب الوصول اليه، بينما اليوم أصبح الفنان بمتناول اليد من خلال تواصله مع كل الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي والكليبات والبرامج التلفزيونية، ولذلك أنا مقلة في اطلالاتي عبر البرامج التلفزيونية، لأنني أرى أن الابتعاد عن الجمهور يحفظ قيمتي عنده بينما اطلالات الفنان الكثيرة والمتكررة تجعل الناس يملّون منه. وأنا أعتمد هذه السياسة لأنني أخاف كثيراً من أن يملّ الجمهور مني وليس لأنني مغرورة، ولكنني في الوقت نفسه، ألجأ الى تمرير بعض الأفكار والصور عبر «تويتر» بين وقت وآخر، كي أشارك الناس فيها، ولكنني لا أنقل اليهم أبداً كل تحركاتي وتنقلاتي».
 
أما عن موقفها من الفنانات اللواتي بتن يستخدمن «تويتر» كوسيلة لاطلاق الشتائم بحق بعضهن بعضا، فتوضح عبد النور «هذا الأمر يعود الى شخصية وطريقة تفكير وتربية كل فنانة، لأنه لا يجوز أن تنشر الشتائم عبر «تويتر» أو «الفايسبوك»، بل كل ما يمكن أن يعكس احترام الفنانة لنفسها وزملائها وجمهورها»، مضيفة: «كل الأشخاص الذين يظهرون على شاشات التلفزة، سواء كانوا سياسيين أم فنانين، يمثلون القدوة عند بعض الناس لاسيما لمن هم في سن المراهقة. وهذه القدوة يجب أن تطل بأفضل صورة، ولا يعقل أن يقول سياسي لسياسي آخر «سكّر بوزك» أو أن تشتم فنانة زميلة لها على مرأى ومسمع كل الناس، لأن ذلك يقلل من قيمتهما عندهم. الصراحة والشفافية والوضوح كلها أمور مطلوبة ولكن هناك فارقاً شاسعاً بين الصراحة والوقاحة، وأنا تربيت في بيت علّمني أن أقول الكلمة الجميلة علناً وأمام كل الناس وأن أحتفظ بالكلمة القبيحة لنفسي، لأنها لن تفيدني لا أنا ولا غيري، بل على العكس هي ستلحق الأذى بي كما بالآخرين الذين أتوجه اليهم بكلامي. لقد تعرضت للأذى من قبل الكثير من الناس وعندما أُسأل عنهم أتحفظ ولا أجيب، لأنني في مثل هذه الحالة أفضل السكوت على الكلام «واذا بدّي افتح بشرشحن» ولكنني لا أحب هذا الأسلوب على الاطلاق».
 
 

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -