الرفاعي يهاجم الاعلام ويهيء لسن قوانين ضد الحريات الصحفية

الرفاعي يهاجم الاعلام ويهيء لسن قوانين ضد الحريات الصحفية
بدأ رئيس الوزراء سمير الرفاعي بتسليف النواب ما كانوا قدموه من ثقة بعد أن اغرقوه في الأصوات نهاية الاسبوع الماضي .

رئيس الوزراء طلب الحديث متبرعا بعد شكاوى تقدم بها قلة من نواب على وسائل الإعلام التي انتقدت المجلس لإفراطه في منح الأصوات للحكومة أثناء التصويت على الثقة .

النائب رعد بن طريف اعتبر ان هنالك رسائل مسيئة لمجلس النواب خلال الايام الماضية .

اما النائب فواز الزعبي اعتبر أن المشادة الكلامية التي نشبت بينه وبين النائب يحيى السعود الخميس الماضي وكادت أن تتطور الى عراك بالايدي "شأن داخلي" ، منتقدا الاعلام الذي سلط الضوء عليها.

الرفاعي بدوره قال " ان كتاب التكليف السامي للحكومة وخطبة العرش السامي امام مجلس الامة اكدت على اهمية الاعلام الوطني المهني والمحترف وضرورة تعزيزه".

وتبرع الرفاعي في مداخلته في سياق شهر العسل الذي تعيشه الحكومة مع مجلس النواب ليتوعد بفرض تشريعات بالتعاون مع مجلس النواب وقال " ستعمل على دراسة كافة التشريعات المتعلقة بالاعلام من اجل تقوية الاعلام الوطني وتعزيز دوره المهني وحماية حقه في الوصول الى المعلومة وبنفس الوقت حماية الوطن ومؤسسات الوطن من الاساءة والذم والاغتيال والابتزاز".

الرفاعي دافع عن النواب أكثر من ان يدافعوا عن انفسهم فقال " هنالك اساءات للمجلس نشاهدها .. وهذه اساءات للوطن يعاقب عليها القانون والحكومة ملتزمة بتطبيق القانون "..

وعلى وقع حديث الرفاعي يمكن الاشارة الى ملاسنة وقعت بين النائبين محمد زريقات واحمد الصفدي بعد أن اعترض الاول على اجازة مجلس النواب لقانون المالكين والمستأجرين بهذه الطريقة ، حيث تدخل النائب احمد الصفدي منتقدا حديث زريقات ما اغضبه وتبادلا الشتائم" .

الرفاعي اكد على تعزيز دور الاعلام المهني مبينا ان الحكومة ستتعامل بالتعاون مع مجلس النواب مع الاعلام الذي يتهجم على الدولة ويسيء لكل مؤسساته الدستورية.

واشار الى ان الانتخابات النيابية جرت بكل شفافية ونزاهة والمواطنون انتخبوا نوابهم وصفحة الانتخابات النيابية طويت والعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية هي علاقة تشاركية خدمة للوطن ينظمها الدستور.

وقال ان الثقة التي حصلت عليها الحكومة من مجلس النواب ليست تكريم فحسب بل تشكل حافزا قويا لاستمرار عمل الحكومة وفق خطط ممنهجة وبرامج محددة ترجمة لرؤى وطموحات جلالة الملك عبدالله الثاني.

واعتبر اعلاميون ما تقوم به الحكومة الان سلسلة نوايا سيئة ومبيتة ضد الحريات الصحفية من نائب الرئيس الصحافي ايمن الصفدي الذي لم يتمكن من عقاب الصحافة وهو بالقرب من جلالة الملك لينتقم منهم وهو بقرب السيد الرئيس .. 

وقال رئيس المجلس فيصل الفايز ان مجلس النواب مع الاعلام المهني المسؤول الذي يقدم نقدا بناء وبالتالي فان المجلس سيكون دائما مع الحريات الصحفية المسؤولة.

و قال الفايز وفي تصريحات صحفية بعد انتهاء جلسة مجلس النواب ظهر الاثنين ان من واجبه المحافظة على كرامة وهيبة مجلس النواب ومن هذا المنطلق فانني اؤكد ضرورة ان يوجه النقد الى الاداء وليس الى الاشخاص.

وفي معرض رده على اسئلة الصحفيين قال ان الثقة العالية التي منحها المجلس الى الحكومة هي لم تمنح الى اشخاص بل منحت الثقة الى برنامج الحكومة وهذه الثقة ترتب حملا ثقيلا على الحكومة والمجلس لجهة ضرورة العمل على اقرار قوانين تخفف الاعباء عن المواطنين وتعمل على تعزيز الحريات العامة فالثقة الممنوحة للحكومة لا تعني شيك على بياض فالمجلس سيد نفسه في كل الاوقات وبالتالي فاننا نطلب منح المجلس فرصة ستة اشهر او سنة ليصار بعد ذلك الحكم على اداء المجلس وانجازاته. 

وحول قبول المجلس مشروع قانون المالكين والمستأجرين بصفة الاستعجال واقراره الاثنين قال الفايز ان التعديلات التي ادخلت على القانون تتعلق بمواد اخلاء المأجور والمجلس نظر للقانون واقره انطلاقا من ايمانه بضرورة ان يكون هناك توازن بين المالك والمستأجر حتى يأخذ كل واحد حقه ولا يستجني احد على الاخر. 

وقال ان ما سعينا اليه هو الحفاظ على نسيجنا الاجتماعي خاصة وان الكل يعي ان هناك تحديات كبيرة يواجهها الاردن ومنها التحديات الاقتصادية رغم الانجازات الكبيرة التي حققها الاردن في كافة الميادين. وقال ان مجلس النواب سيسعى على الدوام العمل على تخفيف الاعباء عن المواطن وانه سيتعامل مع اي قوانين اقتصادية او غيرها بما يعمل على تخفيف هذه الاعباء. وفي رده على اسئلة الصحفيين حول المشادات النيابية قال رئيس المجلس ان الجميع يجب ان يعمل بروح الفريق الواحد والزمالة والحفاظ على الاعراف البرلمانية واحترام النظام الداخلي للمجلس . 

. . 98