عباس النوري يُفاجئ حضور مؤتمر المعارضة السورية بدمشق.. ويغادر مسرعاً

عباس النوري يُفاجئ حضور مؤتمر المعارضة السورية بدمشق.. ويغادر مسرعاً

أهل الدراما شاركوا بصفتهم الفنية والشخصية

عباس النوري يُفاجئ حضور مؤتمر المعارضة السورية بدمشق.. ويغادر مسرعاً

 
إلى جانب الشخصيات السياسية المعروفة التي شاركت في أول مؤتمر للمعارضة السورية في دمشق، أمس الاثنين، لفتت مشاركة مجموعة من الفنانين والممثلين السوريين الذين حضروا اللقاء الأول من نوعه، كالمخرج مأمون البني والممثل عباس النوري الذي حضر على نحو مفاجئ، ثم غادر مسرعاً.


ونقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية لقاءات مع عدد من أهل الدراما السورية، الذين حضروا في قاعة "الروابي" بفندق سميراميس بالعاصمة السورية، حيث انطلق المؤتمر بدموع ذرفها المشاركون أثناء الافتتاح على وقع النشيد الوطني السوري، ثم الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء.

 

وخلال المؤتمر، وجّه السيناريست فؤاد حميرة كلمةً طالب فيها بالإضاءة على الأخطاء التي ارتكبها النظام، والنتائج التي ترتّبت عنها. وقال "أنا ابن هذا المجتمع ومواطن سوري له أحلامه وطموحاته، ورغبة في المساهمة ببناء بلد ديمقراطي". وأضاف بحسّه الساخر: "بلغت الخامسة والأربعين ولم أتمكن حتى الآن من اختيار أحد في هذا البلد إلا زوجتي.. وعلى ما يبدو، كان خياري جيداً. إذاً، نحن نعرف كيف نختار. لذلك، يجب أن يتركونا ننتخب مسؤولينا".

ويلفت حميرة، في حديثه للصحيفة اللبنانية إلى أنه جزء من هذا المؤتمر، وأنه لبّى الدعوة لأن "الهدف هو السعي إلى تحقيق مطالب الشارع السوري". وأشار إلى محاولات التجييش التي لجأت إليها السلطة من خلال حشد مسيرات تأييد خارج الفندق أمس، مضيفاً: "كل أشكال التجييش تؤذي كل الأطراف، بمن فيهم السلطة والمعارضة والشعب". كما اعتبر أن المناخ السائد في سوريا "لا يساعد على الحرية. وكل ما يعوق الحرية قد يعوق الإبداع والملكة الفكرية. لذا، لابد من أن تحمل المرحلة المقبلة حريات أكبر تسمح بتقديم نوع جديد من الفن والفكر".

ومن جهته، يؤكد الممثل سعد لوستان أن حضوره جاء تلبية لدعوة أصدقاء له من المعارضة. وقد أتى ليعزز الموقف الذي اتخذه منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في سوريا. 

ورغم وجود عدد لا بأس به من أهل الدراما، إلا أن لوستان يرى أن عددهم قليل، معتبراً أنه "كان لابد من حضور أكبر للفنانين للرد على الحملة التخوينية المسعورة على كل من اتخذ موقفاً يلامس نبض الشارع".

أما الممثلة لويز عبدالكريم، فتقول لـ"الأخبار" إنّ مشاركتها في المؤتمر تنبع من واجبها كمواطنة "ترفض العنف وتساند الحراك السلمي". وترى أنّ هناك فنانين حقيقيين عبّروا عن حركة الشارع وهم تشكيليون ونحّاتون كانوا أكثر جرأة من الممثلين. وتضيف قائلة إن الفنانين الذين قدّموا أعمالاً تنادي بالحرية وتنتقد قمع السلطة غابوا عن مساندة مطالب الشارع "رغم أن أصواتهم حاجة ملحة للحراك الشعبي".

وعلى الطاولة نفسها، جلست الكاتبة ريما فليحان، التي طالها التخوين والتهديد بعدما صاغت نداء أطفال درعا الشهير. وكانت فليحان كتبت في صفحتها على "فيسبوك" أنها لن تشارك في المؤتمر، "لكنّني لم أستطع إلا أن أكون من بين الحضور كي أشهد على اللحظة التاريخية التي كانت ثمرة نضال الشعب السوري. وبوجودي هنا، أعبّر عن انتمائي إلى هذا الشعب بكل أطيافه وانتماءاته. وهذا اللقاء يمثّل نقطة تحول جديدة في تاريخه".

ومن جهتها، ترفض الممثلة فدوى سليمان الحديث عن أي موضوع له علاقة بالدراما أو تطوراتها بعد هذا الحراك "لأن المرحلة أكبر بكثير من ذلك". وترى أنّ حضورها هو تعبير عن ألمها لما يحصل في سوريا حتى قبل الأحداث "أي خلال السنوات الطويلة الماضية... وحضور الفنانين هذا المؤتمر ضرورة لأنهم أبناء مؤسسة فنية كانت ابنة النظام الذي منع الحد الأدنى من الحريات وتهيئة المناخ الملائم للإبداع الحقيقي".

ويرى المخرج مأمون البنّي أنه لا يمثّل في حضوره سوى نفسه. ويرفض كل الاتهامات التي وجِّهت إلى المؤتمر، قائلاً إن "حراك الشارع سيزيل كل العوائق وننفتح على دراما أكثر حرية وجرأة


. . 469