أستراليا تطارد "متطرفين" أقاموا الحد على معتنق للإسلام احتسى الخمر

أستراليا تطارد

لأمر "ربما جاء من أصولي في لبنان"

أستراليا تطارد "متطرفين" أقاموا الحد على معتنق للإسلام احتسى الخمر

أوامر إقامة الحد في أستراليا على معتنق للإسلام حديثا لدخوله أحد البارات في سيدني واحتسائه للخمرة "ربما جاءت من شمال لبنان" بحسب ما ألمت به "العربية.نت" من معلومات عن هذه القضية التي ما زالت على شفاه الأستراليين منذ سمعوا بها الاثنين الماضي.


ملخصها أن 4 متطرفين، ممن اعتقل أحدهم وهو تركي الأصل عمره 20 سنة واسمه تولغا شفشي، أقاموا الحد على مهاجر من جنوب أمريكا يقيم في سيدني.. طرقوا باب شقته في الواحدة فجر الأحد الماضي، وسيطروا عليه، وسحب تولغا سلكا كهربائيا جلده به 40 جلدة، من دون أن يتمكن كريستيان مارتينيز، البالغ من العمر 31 سنة، من الصراخ لأنه كان مكموم الفم ومربوطا فوق سرير شقته بالذات. 

وقد اتصلت "العربية.نت" باللبناني قيصر طراد، وهو رئيس "رابطة الصداقة الإسلامية الأسترالية" والمتحدث باسم مفتي أستراليا، الشيخ تاج الدين الهلالي، فروى أن الأربعة يعرفون مارتينيز ويعرفهم لأنهم يرتادون معه المسجد نفسه، وهو مسجد عمر، ويبدو أن أحدهم رآه يدخل أحد البارات فعاقبوه بطريقة يتضح منها أنهم لا يفهمون الإسلام "وجميعنا هنا في سيدني ندين ما فعلوه، فليس لأحد أن يعاقب أحدا خارج السلطة المحلية" كما قال.

عملية الجلد استمرت نصف ساعة

وذكر طراد عبر الهاتف، أن مفتي أستراليا أصدر بيانا أدان فيه ما فعله الأربعة وطالب السلطات الأسترالية "بادخالهم الى مستشفى للمجانين كمرضى، لأنهم ضحية مدرسة ذات مفهوم خاطئ في الإسلام، ثم من أين لهم أن ينصبوا أنفسهم وكلاء عن مقيمي الشريعة؟" وفق ما ورد ببيانه.

ولم يؤكد طراد معلومات علمتها "العربية.نت" من مصدر في سيدني، طلب عدم ذكر اسمه، من أن الأربعة أعضاء بحركة إسلامية متشددة أسسها شيخ هاجر من لبنان الى أستراليا، ثم طردته سلطاتها الى حيث يقيم حاليا في منطقة الضنية بالشمال اللبناني، وقال: "يجوز، هذا ممكن، لكننا لا نؤكد الا بعد ظهور نتائج التحقيق معهم، فقد اعتقلوا واحدا حتى الآن، وسلم آخر نفسه اليوم".

وعلى طريقة الشيخ أنور العولقي في اليمن، يتواصل نظيره المطرود الى لبنان مع جماعته بأستراليا، حيث كان ينشط في مسجد منطقة لاكمبا بسيدني، وعبر الإنترنت والبريد الإلكتروني "فيلقي الدروس عليهم ويصدر إليهم التعليمات والفتاوى والأوامر ويزودهم بأشرطة تساعدهم على ما يهدفون إليه، وهو إقامة حكم إسلامي خاص لأكثر من نصف مليون مسلم بأستراليا، معظمهم من لبنان" بحسب ما أخبر به المصدر "العربية.نت" عبر الهاتف أيضا. 

وقال المصدر نفسه إن السلطات الأسترالية لم تكشف عن هوية الذي قام بتسليم نفسه من الأربعة، لكنها ذكرت أن عمره 43 سنة "وشارك بعملية الجلد في إحدى مراحلها، والتي استمرت 30 دقيقة، إذ يبدو أن الأربعة وجميعهم من الملتحين، تعاقبوا على جلد الرجل المسكين" وفق تعبيره.

"بكيني" بتونس وجلد مبرح بأستراليا

لكن قيصر طراد أبدى تخوفا من أن تكون الرواية كلها، والتي تحدث لأول مرة في أستراليا، مختلفة عن المعروف عنها حتى الآن "فقد يكون اعتداؤهم عليه لسبب آخر لا علاقة له باحتسائه للخمرة.. سنرى، ونحن بانتظار اعتقال الاثنين الآخرين والتحقيق من بعدها مع الجميع" كما قال.

وقد أطلق القضاء الأسترالي سراح الجلاد الأول، التركي الأصل تولغا شفشي، بكفالة قيمتها 60 ألف دولار، واحتجزوا جواز سفره الأسترالي ومنعوه من مغادرة بيت والديه المهاجرين في سيدني، حيث أبصر النور، وهو البيت الذي فتشته الشرطة الأسترالية وعثرت فيه على السلك الكهربائي الذي استخدمه لجلد مارتينيز، كما على كومبيوتر محمول نقله شفشي من شقة مارتينيز الذي ما زال عازبا ويقيم فيها بمفرده. 

وتطرقت وسائل الإعلام الأسترالية بكثير من استغراب ما حدث، وأوردت بعضها أنه لو ثبتت الاتهامات التي قد يتم توجيهها للأربعة فسيقضون وراء القضبان 20 سنة على الأقل، وبعض الاتهامات هو اقتحام مقر سكني عنوة وتهديد حياة إنسان بالموت بعد احتجازه والسيطرة عليه، كما وبتعذيبه وسلبه أحد المقتنيات، الى جانب صدّه عما يرغب، في إشارة لاحتساء الخمرة.

وقال قيصر طراد: "الإسلام دين الاعتدال والتسامح، ونحن في أستراليا مغتربون في بلاد نحترم سلطاتها وقوانينها، ولا نستطيع الوقوف فيها الى جانب منحرفين قرروا نصب أنفسهم وكلاء عن الشريعة في وقت قرأنا فيه أن الشيخ راشد الغنوشي صرح لصحيفة بريطانية يوم الأحد الماضي أن حزبه الإسلامي لو وصل الى السلطة في تونس فلن يمنع فيها الخمرة ولا النساء من ارتداء البكيني"


. . 401